البهوتي

379

كشاف القناع

باب ما يكره في الصوم ( وما يستحب في الصوم وحكم القضاء ) أي قضاء رمضان والنذور . ( لا بأس بابتلاع الصائم ريقه على جاري العادة ) بغير خلاف . لأنه لا يمكن التحرز منه . كغبار الطريق : ( ويكره ) للصائم ( أن يجمعه ) أي ريقه ( ويبتلعه ) لأنه قد اختلف في الفطر به وأقل أحواله : أن يكون مكروها . ( فإن فعله ) أي جمع ريقه وبلعه ( قصدا لم يفطر ) لأنه يصل إلى جوفه من معدنه ، أشبه ما لو لم يجمعه . ولأنه إذا لم يجمعه وابتلعه قصدا لا يفطر إجماعا . فكذلك إذا جمعه . ( إن لم يخرجه ) أي ريقه ( إلى بين شفتيه . فإن فعل ) أي أخرجه إلى بين شفتيه ، ( أو انفصل ) ريقه ( عن فمه ثم ابتلعه ) أفطر . لأنه فارق معدنه مع إمكان التحرز منه في العادة . أشبه الأجنبي . ( أو ابتلع ريق غيره أفطر ) لأنه أصل من خارج . ( وإن أخرج من فيه حصاة أو خيطا أو نحوه ، وعليه ) شئ ( من ريقه ، ثم أعاده ) أي ما ذكر من الحصاة والدرهم والخيط ونحوه ، ( فإن كان ما عليه ) من ريقه ( كثير فبلعه . أفطر ) لأنه واصل من خارج . لا يشق التحرز منه . و ( لا ) يفطر ( إن قل ) ما على الحصاة أو الخيط أو الدرهم أو نحوه ، ( لعدم تحقق انفصاله ) والأصل بقاء الصوم ( ولا إن أخرج لسانه ثم أعاده ) وعليه ريقه ( وبلع ما عليه ، ولو كان كثيرا ) لأن الريق الذي على لسانه لم يفارق محله ، بخلاف ما على غير اللسان . ( وتكره له المبالغة في المضمضة والاستنشاق ) لقوله ( ص ) للقيط بن صبرة : وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما . ( وتقدم ) في الوضوء ( وإن تنجس فمه ، ولو بخروج قئ ونحوه ) كقلس ( فبلعه ، أفطر ) نص عليه ، ( وإن قل ) لامكان التحرز منه ، ولان الفم في حكم الظاهر ، فيقتضي حصول الفطر بكل ما يصل منه ، لكن عفى عن الريق للمشقة . ( وإن بصق وبقي فمه نجسا . فبلع ريقه . فإن تحقق أنه بلع شيئا نجسا أفطر ) لما سبق . ( وإلا ) أي وإن لم